علي أصغر مرواريد
83
الينابيع الفقهية
حظ الأنثيين . وروي عن ابن عباس ، أنه قال : من علم سورة - النساء وعلم من يحجب ومن لا يحجب فقد علم الفرائض . فإذا ثبت هذا فالإرث على ضربين : خاص وعام . فالعام إذا مات ميت ولم يكن له وارث ولا مولى نعمة ، كانت تركته لبيت المال يرثه جميع المسلمين ، كما يعقلون عنه ، ويستوي فيه الكبير والصغير ، والحاضر والغائب ، والذي يجئ بعده ، لأنهم يأخذون بحق المولاة . وعند أصحابنا أن ميراث من هذه صفته للإمام خاصة ، وهو الذي يعقل عنه ، وإن مات ذمي لا وارث له كان ذلك للإمام ، وعند المخالف يكون لبيت المال فيئا . والإرث الخاص يكون بشيئين : نسب وسبب ، والسبب سببان : زوجية وولاء ، والولاء على ثلاثة أقسام : ولاء النعمة ، وولاء تضمن الجريرة ، وولاء الإمامة . فالميراث بالنسب يثبت على وجهين بالفرض والقرابة ، فإذا مات ميت فلا يخلو حالة من ثلاثة أقسام : أولها أن يخلف من يجوز جميع المال ، والثاني أن يخلف من يأخذ بعض المال ، والثالث لم يخلف أحدا . فإن خلف من يحوز جميع المال فلا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام : أحدها يأخذ ذلك بالقرابة ، والثاني يأخذ الكل بالفرض ، والثالث يأخذ بالفرض والقرابة . فمن يأخذ بالقرابة فقط ، مثل الابن والأب فإنهما يأخذان المال بالقرابة دون التعصيب ، لأن التعصيب عندنا باطل ، وكذلك الجد ، والأخ وابن الأخ والعم وابن العم ، وكذلك من يتقرب من قبل الأم فإن كل واحد من هؤلاء يأخذ جميع المال بالقرابة . وأما المولى فإنه يأخذ بحق الولاء دون التعصيب ، فإن كانوا جماعة أخذوا